دراسة: الشباب المغربي لا يثق في السياسة ويبتكر أشكاله التعبيرية

هِسبريس من الرباط الاثنين 25 مارس 2013 - 23:25 كيف ينظر الشباب المغربي إلى المشاركة السياسية؟ ذل... thumbnail 1 summary

دراسة: الشباب المغربي لا يثق في السياسة ويبتكر أشكاله التعبيرية
كيف ينظر الشباب المغربي إلى المشاركة السياسية؟ ذلك هو السؤال الذي حاولت أن تجيب عنه دراسة أجراها باحثون شباب في سياق مبادرة أحياء العالم، وتم تقديمها في لقاء احتضنته كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء مؤخرا بمبادرة من وحدة الماستر النوع الثقافة والمجتمع.
الدراسة خلصت إلى أن الشباب المغربي وبخلاف الرأي الشائع يهتم كثيرا بالقضايا السياسية على طريقته الخاصة، كما أنه عبر بطرق مبتكرة عن هذا الاهتمام.
وحول أهمية تقديم الدراسة بحضور طلبة الماستر، قالت رجاء نظيفي مسؤولة وحدة النوع الثقافة والمجتمع، إن ذلك يأتي في إطار الانفتاح على المحيط الجمعوي وعلى فعاليات المجتمع المدني لسماح للطلاب بتبادل خبرة العمل التشاركي في البحوث التي جرت في المغرب.
هذا واعتمدت الدراسة على منهجية البحث عن طريق المشاركة الفعالة انتهت إلى عدد من الخلاصات، التي أكدت أن المبحوثين ينخرطون في المشاركة السياسية حينما يشعرون بأنهم قادرون على إحداث فارق ما نتيجة مشاركتهم، كما أكدت ذات الدراسة أن الشباب ينظرون بعين غير راضية إلى مصداقية السياسيين، الأمر الذي يجعلهم يمارسون السياسة بعيدا عن المؤسسات الرسمية من خلال ابتكار أشكال جديدة من التعبير، عبر الشارع والغرافيتي والرسم والرقص وغيرها، تضيف ذات الدراسة..
وهمت الدراسة الأحياء الأكثر هامشية بمدينة سلا من قبيل حي السلام والانبعاث والواد، أما عينة البحث فقد همت الفئة العمرية المتراوحة بين 18و25 تتوزع مستوياتهم بين التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي إضافة إلى عاطلين.
وحول التفسيرات التي خلصت إليها الدراسة بصدد المشاركة السياسية قالت وفاء الخليفي، إن للشباب تصورات مسبقة عن العمل السياسي حيث يتم ربطه مباشرة بالعمل الحزبي، كما أن المجتمع المغربي يحمل تصورات سلبية عن الممارسة السياسية باعتباره تقود على المشاكل.
وأضافت ذات المتحدثة التي شاركت في إعداد الدراسة، أن الهدف منها ليس فقط الوقوف على الوصف بل محاولة تصحيح ذلك الفهم و ترسيخ فكرة أن المشاركة القائمة على المواطنة في تدبير الشأن العام أو المحلي والمنصوص عليها في الدستور هي حق لكل مواطن ولكل مواطنة.
ووقفت الدراسة عند عدد من المعوقات التي تحول دون المساواة بين الجنسين " فخلال البحث اعترضتنا عدد من المشاكل حتى لتامين تمثيلية نسائية داخل عينة البحث حيث لم نستطيع تأمين حضور الفتيات نظرا لوجود عدد من العوائق الاجتماعية والعائلية الناتجة عن بينة تقليدية قائمة على تقسيم الأدوار".
يذكر أن "مجموعة أحياء العالم" التي أجري البحث بمبادرة منها مجموعة دولية و فضاء للشباب، تأسست سنة 2004، ولها فروع في أمريكا اللاتينية : بوليفيا، كولومبيا والبرازيل، وفي أوربا: فرنسا و إسبانيا، وفي إفريقيا: المغرب، مالي و السينغال.