الاستــراتيجية الــوطنيـة للتــشغيـل جـاهـزة و«منحة» المعطلين بيد بنكيران



  ذكرت مصادر جيدة الاطلاع أن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ينتظر أن يتوصل قبيل نهاية الشهر الجاري بمشروع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، الذي يعكف على إعداده فريق من الخبراء بتعاون بين وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية ومكتب العمل الدولي والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الاستراتيجية أضحت جاهزة، وأن فريق العمل يضع اللمسات الأخيرة على الإجراءات التي سيتقدم بها وزير التشغيل إلى رئيس الحكومة، والتي تشمل عددا من مجالات التدخل المتعلقة بالتكوين وبرامج التشغيل الذاتي ومساعدة الخريجين على إيجاد فرص الشغل، وأيضا الجوانب المتعلقة بحكامة القطاع.

وسجلت مصادرنا، بخصوص مقترح تقديم منحة للمعطلين من حاملي الشهادات، أن الحكومة لم تعتمد بعد هذا المقترح، وأن إقرار هذا الإجراء سيكون بيد رئيس الحكومة، مشيرة إلى أن منحة البحث عن عمل هي واحدة من بين عدة إجراءات تستهدف مساعدة فئة العاطلين على إيجاد فرص الشغل والاتصال بالمؤسسات والمقاولات.  ويسعى هذا الإجراء إلى تخصيص منحة مالية للخريجين الباحثين عن فرص للشغل، على أساس تغطية تكاليف التنقل والبحث عن العمل بالنسبة لفئات المعطلين الذين ينتمون إلى أسر فقيرة، على أن تحدد الحكومة، في حال اعتماد هذا الاقتراح، قيمة المنحة. وأشارت مصادرنا إلى أن هذه الاستراتيجية ينتظر أن تتم مناقشتها أيضا على مستوى رؤساء الأغلبية.

وكان وزير التشغيل أكد أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تستهدف ملاءمة النظام التعليمي مع حاجيات سوق الشغل، وجعل التشغيل عنصر التقائية بين مختلف البرامج القطاعية، بغية استيعاب الأعداد الكبيرة للخريجين التي لا تتناسب مع فرص الشغل المحدثة في القطاعين العام والخاص.

وسيقدم فريق العمل المكلف بإعداد الاستراتيجية مجموعة من المقترحات الخاصة بنظام حكامة سوق الشغل، خاصة تلك المتعلقة بإصلاح الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات من خلال توسيع شبكة الوكالات البالغ عددها 78 وكالة، لتشمل مختلف القرى الكبرى التي تعرف نشاطا اقتصاديا، وأيضا توسيع شريحة المستفيدين من خدمات الوكالة، بما في ذلك الباحثين عن الشغل الذين لا يتوفرون على شهادات دراسية أو دبلومات في التكوين المهني.

المصدر: جريدة المساء